النووي
364
روضة الطالبين
الحجر به ، حجر ، وإلا ، فلا ، على الأصح . وإذا حجر ، لا يختص أثره بالملتمس ، بل يعمهم كلهم . قلت : أطلق أبو الطيب وأصحاب الحاوي والتتمة والتهذيب : أنه إذا عجز ماله عن ديونه ، فطلب الحجر بعض الغرماء ، حجر ، ولم يعتبروا قدر دين ا لطالب ، وهذا قوي . والله أعلم . ولو لم يلتمس أحد عنهم ، والتمسه المفلس ، حجر على الأصح ، لان له غرضا . القيد الثالث : كون الدين حالا ، فلا حجر بالمؤجل وإن لم يف المال به ، لأنه لا مطالبة في الحال . فإن كان بعضه حالا ، فإن كان قدرا يجوز الحجر له [ حجر ] وإلا ، فلا . فرع إذا حجر عليه بالفلس ، لا يحل ما عليه من الدين المؤجل على المشهور ، لان الأجل حق مقصود له فلا يفوت . وفي قول : يحل كالموت . فعلى هذا القول ، لو لم يكن عليه إلا مؤجل هل يحجر عليه ؟ وجهان . الصحيح : لا . ولو جن وعليه مؤجل ، حل على المشهور .